Get Adobe Flash player

b_150_100_16777215_0___images_stories_books_scan0022.jpeg

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد البريات وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

يجتاح العالم في هذه الأيام اتجاه جديد في تطوير المناهج المدرسية، يركز هذا الاتجاه على تعليم مهارات التفكير أو تنمية التفكير بصفة عامة. وهذا لا يعني أن المناهج قبل هذا الاتجاه لم تكون تعلم مهارات التفكير. ولكن الملاحظ أن المناهج كانت وما زالت في كثير من البلدان تركز على استظهار الحقائق والمعلومات، وتأتي مهارات التفكير أهدافاً ثانوية إن وجدت؛ وفي الغالب لا تحظى بالاهتمام الذي يليق بها.

وقد صممت هذه السلسلة لتسد النقص الناجم عن عدم الاهتمام الكافي بتنمية مهارات التفكير في المناهج الرسمية وعدم تخصيص مساحات كافية لهذا الغرض سواءً كان ذلك في الكتب المدرسية أو في الخطة الدراسية. ولقد قصدنا من هذه السلسلة التركيز على تعليم الأطفال مهارات التفكير الأساسية التي يحتاج إليها في سائر المواد الدراسية. وقد بذلنا جهدنا أن تكون ملائمة للمستوى العقلي للطلاب ومتدرجة من سن الروضة حتى المرحلة الابتدائية العليا، وقد اعتمدنا في بناء هذه السلسلة على المبادئ الأساسية التالية:

 

1-  التركيز على المهارات الأساسية التي تعد ضرورية لتعلم المواد الدراسية جميعها ولا تقتصر على مادة دون غيرها.

2-     استخدام نشاطات بسيطة قابلة للتنفيذ من قبل الطلاب في المدرسة.

3-     مراعاة أن تكون المواد اللازمة للنشاطات ميسرة ومتوفرة في البيئة وقليلة التكلفة.

4-     وجود المعلم الذي أعد إعدادا خاصاً لتعليم مهارات التفكير.

وإن كان هناك ثمة إرشادات ينبغي توفرها فإننا ننصح المعلمين أو كل من سيستخدم هذه السلسلة من المربين سواءً كان معلماً أو أباً أو أماً أن يأخذ بعين الاعتبار أن الأفكار الأساسية التي تقوم عليها عمليات تعليم مهارات التفكير تتلخص في النقاط التالية:

1. إشغال المتعلم في ممارسة العمل بنفسه وإدماجه في عملية التفكير في موضوعات محددة.

2. احترام شخصية المتعلم وتقبل آراءه وتفهمها.

3. تشجيع المتعلم على الإدلاء بآرائه والاستماع إلى آراء غيره.

4. إعطاء المتعلم الفرصة الكافية للتفكير قبل الإجابة.

5. عدم ممارسة ضغوط نفسية على المتعلم أو وضعه في ظروف نفسية تجبره على التسرع في الإجابة دون تفكير وترو.

6. إزالة أي تهديد جسدي أو نفسي للمتعلم وإشعاره بالأمن والحرية.

وقد ركزنا في كل نشاط من الأنشطة الواردة في هذه السلسلة على مهارة تفكيرية محددة ليكون المعلم على بينة من الهدف الذي ينبغي تحقيقه، مع العلم أن النشاط قد ينمي مهارات تفكيرية أخرى بالإضافة إلى تلك المهارة المحددة. وقد سعينا إلى تغطية أكبر قدر ممكن من مهارات التفكير الملائمة للمرحلة الابتدائية وهي المهارات التي تقع في مستويات الفهم والاستيعاب والتطبيق واسترجاع الأفكار في الوقت المناسب. ولقد لسمنا بحذر بعض المهارات التي تقع في مجال التفكير الناقد والتفكير الإبداعي واتخاذ القرارات وحل المشكلات. وقد قصدنا من ذلك أن تكون النشاطات بسيطة وميسرة بحيث يستطيع ولي الأمر أو المعلم أن يُدَرِّسها حتى لو لم يتدرب مسبقاً على تعليم مهارات التفكير.

كما قصدنا أن تسهم هذه السلسلة في تحقيق الأهداف التالية لدى الأطفال:

1-     أن يتعود التفكير في مخلوقات الله سبحانه وتعالى ليتعرف بديع صنع الله سبحانه وعظيم قدرته.

2-  أن يتعود التفكير والتأمل قبل الإجابة، ليكون التفكير سابقاً للقول أو الفعل ويكون القول أو الفعل مبنياً على التفكير.

3-     أن يعرف أن للآخرين رأياً مثلما له رأي وأن يتعود الاستماع إلى الرأي الآخر ويحترمه.

4-     أن لا يصر على رأيه بعد أن يتبين خطأه.

5-     أن لا يحقر رأي غيره.

6-     أن يتعود النزاهة وعدم التحيز لرأي دون آخر.

7-     أن يتجنب الانفعال ويتعود الهدوء في المناقشة وسعة الصدر.

8-     أن يكون عادلاً ومنصفاً للآخرين ويعترف بإنجازاتهم.

9-     أن يتقبل آراء الآخرين ويحترمهم.

وتتكون هذه السلسلة من ستة كتيبات يمكن استخدامها ابتداء من الروضة أو التمهيدي أو الصف الأول الابتدائي حسب مستويات الطلاب وحسب البيئات المختلفة والمدارس المختلفة. وننصح أن تخصص لها المدرسة حصة واحدة في الأسبوع خارج إطار الخطة الدراسية الرسمية.

وقد حرصت أن تأتي النشاطات التابعة لمهارة معينة متتابعة ومتدرجة من السهل إلى الصعب. وقد أضفت في هذه الطبعة أسئلة لتنمية الفهم والاستيعاب والتطبيق مثل الأسئلة التي تبدأ بـ "لماذا" أو "كيف"، كما أضفت حيثما أمكن بنداً بعنوان (المواصلة) وقد قصدت من ذلك أن يواصل الطالب تنمية المهارة وتوسيع مجالها وتعميقه.

 وقد غيرت صيغة الخطاب في هذه الطبعة إلى صيغة المؤنث لأنها مخصصة لمدارس البنات، ولكن قد تجد الخطاب أحياناً بصيغة المذكر في بعض النشاطات فإن وجد ذلك فيكون قد وقع سهواً، وعلى أية حال فإن المقصود إجراء النشاط من قبل الطالب أو الطالبة بصرف النظر عن صيغة الخطاب المذكر أو المؤنث. على الرغم أن الخطاب بصيغة المذكر في اللغة العربية يتوجه إلى الذكور والإناث وليس للذكور فحسب؛ فإذا قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله) [الحشر: 18] فإن المؤمنات مشمولات أيضاً بهذا الخطاب أي أن تقوى الله مطلوبة من المؤمنات أيضاً. وقد قمت أيضاً في هذه الطبعة بنقل بعض النشاطات من صف إلى آخر بغية التيسير على الطلبة والمعلمين.

ولا يفوتني أن أوجه شكري إلى سعادة الأستاذة حصة الصغير مديرة النشاط في تعليم البنات في وزارة التربية والتعليم للملاحظات القيمة التي زودتنا بها، وأهيب بزملائنا وإخواننا وأخواتنا من المعلمين والمعلمات والمربين والمربيات أن لا يبخلوا علينا بآرائهم القيمة ومقترحاتهم التي تسهم في تحسين هذه السلسلة وتلافي أي نقص محتمل فيها، شاكرين لهم تعاونهم سلفاً، سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعاً إلى ما فيه الخير، إنه نعم المولى ونعم النصير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.

 

المؤلفون

 

     عداد الزوار