Get Adobe Flash player

b_150_100_16777215_0___images_stories_books_scan0003.jpeg

مقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا  وبعد،

لقد أصبحت شعارات تعليم التفكير من الشعارات الرائجة في تخطيط المناهج والكتب المدرسية، كما أصبحت من الشعارات الرائجة في تدريب المعلمين والمشرفين التربويين في معظم دول العالم. وقد يتساءل المرء ألم تكن مدارسنا ومناهجنا تعلم مهارات التفكير من قبل. ثم أي تفكير هو الذي نريد أن نعلمه؟ وما هو التفكير أصلاً؟ وما هي أنواع التفكير؟ سوف نسعى لتقديم إجابات عن هذه التساؤلات في فصول الكتاب القادمة. وقد ركزنا في عرضنا لأنواع التفكير المختلفة على الجانب الحياتي العملي أكثر من الجوانب النظرية.

        ففي الفصل الأول عرضنا بعض المفهومات الأساسية المتعلقة


بالتفكير مثل مفهوم التفكير وأهميته وطبيعته ومهاراته وأنواعه. وقد أفردنا الفصل الثاني للتفكير الإبداعي نظرا لأهميته؛ فناقشنا مهاراته ومراحله ومستوياته وأنواعه وأساليب توليده، مثل ؛العصف الذهني، وأسلوب التفجير المركزي. وذكرنا الخصائص الهامة للشخص المبدع، وكيفية مساعدة المرء حتى يصبح مبدعا. وفي الفصل الثالث ناقشنا التفكير التنظيمي، وعلاقته بالكون المنظم، والقوانين العامة الكونية، وبينا الخطوات التي ينبغي أن يتبعها الفرد لكي ينظم تفكيره.

        وفي الفصل الرابع استعرضنا التفكير الناقد باعتباره من أشهر أنواع التفكير، فعرضنا أهم تعريفاته، ومهاراته، واستراتيجياته، ومواصفات المفكر الناقد. وفي الفصل الخامس ناقشنا التفكير المنطقي باعتباره قلب التفكير الناقد.وناقشنا في هذا الفصل التفكير الاستنباطي، وبيِّنا الأغلوطات التي يمكن أن تحدث فيه، ونبهنا عليها. وقد تناولنا في هذا الفصل القياس المنطقي بأنواعه المعروفة (التصنيفي، والشرطي، والمنفصل) وبينا أركانه، وقوانينه ، ومصداقيته، والأخطاء الشائعة فيه.

        وفي الفصل السادس ناقشنا التفكير الاستقرائي والمغالطات التي تحدث فيه. وفي الفصل السابع ناقشنا التفكير العلمي؛ فعرضنا لطبيعة العلم، ولطريقة البحث العلمي، والتجريب، وأوضحنا الطبيعة التجريبية للعلوم. وناقشنا أيضا بعض الأفكار الإحصائية لارتباطها بالموضوع مثل ، مفهوم مستوى الدلالة، والدراسات الارتباطية، ودراسة الحالة. وفي الفصل الثامن استعرضتا التفكير الإقناعي، وتعرضنا لأخلاق الإقناع، والخطوات المتبعة فيه، وبينا ضرورة التعرف على أساليب الوقاية منه. وفي الفصل التاسع ناقشنا حل المشكلات كطريقة تفكير،وتعرفنا على خطوات حل المشكلة، وعلى أنواع المشكلات. وفي الفصل العاشر ناقشنا تفكير اتخاذ القرارات، وكيفية اتخاذ القرار المناسب. وفي الفصل الحادي عشر عرضنا مفهوم التفكير التقويمي. وفي الفصل الثاني عشر ناقشنا التعلم الفعال باعتباره نوعا من التفكير.

        وقد قصدنا من عرضنا لأنواع التفكير المختلفة أن يتعرف القارئ عليها ، ويعرف متى يستخدمها ، ويستطيع أن يختار نوع التفكير المناسب في المقام المناسب ؛ فإن لكل مقام مقال كما في الحديث الشريف. وأرجو الله سبحانه وتعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به الأجيال الصاعدة من أمة العرب والمسلمين والإنسانية جمعاء، وكل من قرأه أو اطلع عليه، وأن يوفقنا إلى صالح الأعمال ويتقبل منا، إنه لا يوفق لسائر الأعمال إلا هو، إنه هو نعم المولى ونعم النصير.


 

إبراهيم بن أحمد مسلم الحارثي

الرياض في غرة ربيع الثاني 1426هـ

     الموافق أيار 2005م

 

     عداد الزوار