Get Adobe Flash player

b_150_100_16777215_0___images_stories_books_scan0007.jpeg

ديباجة

    تخرجت في الجامعة بدرجة ماجستير في الفيزياء الذرية في عام 1965 وعينت معلمـًا في كلية الحسين في عمان بالأردن لتدريس الفيزياء لطلبة التوجيهي وها أنذا في عام 1996م أمينـًا عاما مساعدًا لشؤون التعليم والنشاطات التربوية في وزارة التربية والتعليم وبين هذين العامين ما يربو على واحد وثلاثين عامـًا ، عملت فيها معلمـًا ومدربـًا للمعلمين وعضوًا في المناهج ورئيسـًا فنيـًا لعدد كبير من دورات تدريب المعلمين ، ودورات تدريب المشرفين التربويين والقادة التربويين ، ورئيسـًا لأقسام المناهج والكتب المدرسية ، والإشراف التربوي ، والمختبرات المدرسية ، والتلفزيون التربوي والإذاعة المدرسية ، ومديرًا لتقنيات التعليم ، والمناهج والكتب المدرسية ، والحاسوب التعليمي ، ومستشارًا ثقافيـًا في السفارة الأردنية في الكويت، ومديرًا عامـًا للعلاقات الثقافية والعامة والإعلام التربوي ، ورئيسـًا لغرف عمليات التطوير التربوي ، ومحاضرًا غير متفرغ في الجامعات الأردنية وكليات

المجتمع ، وكلية الدعوة وأصول الدين .

    ولقد شاركت خلال تلك الفترة من الزمن في تطوير المناهج وتأليف الكتب المدرسية في الأردن ، وسوريا ، وسلطنة عمان ، والسعودية ، ودولة الإمارات العربية المتحدة ، كما شاركت في تأليف كتب الفيزياء المرجعية لمعلمي المرحلة الثانوية مع خبراء وأساتذة من جامعتي بغداد ودمشق والجامعة الأردنية لحساب المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم . وشاركت في تطوير مناهج المدرسة العربية الدولية ، وتأليف كتب العلوم فيها . وقد شملت مشاركتي في تطوير المناهج والكتب المدرسية جميع المراحل الدراسية ابتداء من المدرسة الابتدائية وانتهاءً بالمرحلة الجامعية مرورًا بالمرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية وكليات المجتمع المتوسطة.

     وأرسلت في دورات تدريبية واستطلاعية وزيارات علمية إلى عدد من الدول الأجنبية . واشتركت في عدد كبير من المؤتمرات التربوية في الأردن والدول العربية والدول الأجنبية . وتعلمت في جامعات عربية وإسلامية وأوروبية وأمريكية . وفي أثناء تلك الخبرات ؛ كنت لا أنفك عن التفكير فيما ينبغي تدريسه لأبنائنا ، وكيف ينبغي تدريسه بطريقة تنهض بأمتنا ، وتضعنا على مسار الإقلاع نحو التقدم والعزة والكرامة ؟ ليس في الأردن فحسب بل في الوطن العربي بعامة . أسئلة كانت تراودني باستمرار :

  •  * ماذا يجب أن ندرس طلابنا ؟
  •  * وكيف ينبغي أن تكون طرق التدريس ؟
  •  * وكيف نهيئ البيئة المناسبة للتعلم ؟
  •  * وكيف نعد المدرس الجيد ؟
  •  * وكيف نطور المناهج لتناسب البيئة العربية الإسلامية وفي الوقت نفسه تتماشى مع متطلبات العصر ومعطياته التكنولوجية ؟

    يشكل  هذا الكتاب محاولة أولية للإجابة عن بعض تلك الأسئلة . وهو في الوقت نفسه نتاج للخبرات التي مررت بها خلال ما يزيد على ثلاثين عامـًا من الزمن . وبعبارة أدق إنه في الحقيقة حصيلة لخبراتي ، وخبرات زملائي ، وأساتذتي، وطلابي ، وكل من حاورتهم في قضايا التربية وبخاصة في موضوع المناهج وتطويرها. فهم بالتالي مشاركون ضمنيـًا في تأليف هذا الكتاب . ولهم منه سهم لا ينكر .  لهؤلاء جميعـًا ولوالدي الذين سهروا على تنشئتي تنشئة إسلامية عربية أصيلة، ولزوجتي وأولادي الذين عاشوا معي هذه المعاناة التربوية طيلة ثلث قرن من الزمان وصبروا على انشغالي عنهم هذه السنين الطويلة وتحملوا شظف العيش ؛ نصيب كبير في تأليف هذا الكتاب .  فلهم جميعـًا شكري وتقديري ودعائي لهم بالتوفيق . ولهم جميعـًا وللأجيال القادمة ، أقدم هذا الكتاب عسى الله سبحانه أن ينفع به أبنائنا ليصلحوا ما أفسدناه ، ويحققوا ما عجزنا عن تحقيقه .


 

                   والله من وراء القصد ،،


 

                                                    المؤلف

                                                          إبراهيم بن أحمد مسلّم الطميسي الحارثي

                                ص. ب 66  مرج الحمام 11732 الأردن


 

 

     عداد الزوار